-->
مجلة السر مجلة السر

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...
recent

موظفو التعليم إضراب وطني واعتصام أمام الوزارة 8-9 اكتوبر

بيان اضراب و اعتصام 8-9 اكتوبر مؤشر عليه من طرف التنسيق النقابي الثلاثي UMT,UNTM,UGTM

من الأمور المخجلة في التعليم، والمخجلة جدا لوزارتنا ودولتنا وجود أساتذة إلى اليوم ما يزالون مرتبين في السلم 9 إنها زنزانة حقيقة أن يقضي الإنسان عمرا في القسم وفي غيرهم دون ان يتغير وضعه وهو يشتغل اليوم مع أبنائه وأحفاده أحيانا... التلاميذ الذين درسهم مرتبون اليوم في السلم العاشر والحادي عشر وأستاذهم قابع في زنزانة مع أنه درس مثلهم على الأقل.. درس سنتين في الجامعة ودرس سنة كاملة في مركز التكوين.. بينما كثيرون درسوا ثلاث سنوات سريعة في الجامعة والتحقوا بالقسم مباشرة بدون تكوين _ لا علاقة لهذا الكلام بما يمكن ان يفهمه البعض من انتقاص من أحد أو حسد.. هو مجرد تشخيص للواقع ونحن على يقين ان جل رجال التعليم بمختلف سلاليمهم يعانون وحلمهم شقة وسيارة يلقبها البعض بالمعلمة
يوم تقدمت لاجتياز امتحان مهني كان معنا أستاذ بدأ مشواره المهني في السنة التي ولجت فيها أنا المدرسة طفلا في سبع سنوات واليوم أقف معه خجولا، وهو يقف منكسرا وقد انهكه العمر والمرض والنسيان، وهو ملزم أن يختبر في مواد نسيها او كاد في امتحان لا يعكس بالضرورة كفاءة المدرسين خاصة وأن الكثير منهم يغش وينقل نهارا جهارا من الكتب والهاتف والحاسوب بشكل مقرف حد الغثيان.

يوم تقدمت لاجتياز امتحان مهني كان معنا أستاذ بدأ مشواره المهني في السنة التي ولجت فيها أنا المدرسة طفلا في سبع سنوات واليوم أقف معه خجولا، وهو يقف منكسرا وقد انهكه العمر والمرض والنسيان، وهو ملزم أن يختبر في مواد نسيها او كاد في امتحان لا يعكس بالضرورة كفاءة المدرسين خاصة وأن الكثير منهم يغش وينقل نهارا جهارا من الكتب والهاتف والحاسوب بشكل مقرف حد الغثيان.
أغلب الذين ولجوا الوظيفة بالسلم التاسع هم المتفوقون في السنتين الأوليين في الجامعة وحصلوا على دبلوم السلك الأول بميزة فالتحقوا بمراكز التكوين ايام كان لمراكز التكوين شأن، ولو كانوا طلبة عاديين لما تم انتقاؤهم وسينهون سنوات الجامعة ليلتحقوا بالمدرسة العليا للأساتذة أو يوظفون مباشرة بالسلم العاشر وربما واصلوا المسير وحصلوا على شهادة الماستر واعتصموا أمام البرلمان ووظفوا بالسلم الحادي عشر ...
فأي حق يعاقب هؤلاء؟ هل لتفوقهم ام لتكاسلهم؟ أم لخسة من يدبرون شأن هذه الوزارة؟
لقد كان الوزير الأسبق محمد الوافا عازما على إنهاء هذا الملف والقضاء على السلم الزنزانة، وكاد الرجل أن يعيد للتعليم شيئا من هيبته رغم زلاته اللسانية المتصلة في غالبها بالتقشاب المراكشي، وبدأ فتح ملفات حساسة من قبيل السكنيات والأشباح، لكن الرجل تم تطييره، ونامت الملفات من جديد، وبقي الكثير من زملائنا وأساتذتنا غارقين في الزنزانة رقم 9 يعيشون بطريقة
Goût à Goutte، وانخرط الجميع في مسلسل آخر في إهانة رجال ونساء التعليم عنوانه التعاقد.
جسم رجال التعليم مريض هزيل ما عاد قادرا على الدفاع عن المكتسبات إو المطالبة بمزيد من الحقوق ولا نقابة يمكن أن تعطيك شحنة أمل .. لكن مع ذلك إن بقي فينا قلب ينبض وضمير يتحرك فأول ما يجب أن نطالب به هو رفع الحيف عن المزنزنين في الخندق التاسع. وليهتف الشباب الذين ولجوا المهنة حديثا.. أطلقوا سراح أساتذتنا من الزنزانة وأسقطوا السلم التاسع.
                                                                                                                         إبراهيم السكوري

معالي الوزير،
سلام و تحية بمذاق الخذلان، و بعد؛
قد ترددت كثيرا و أنا أحمل اليراع بين أناملي، كي أريق مداده مجيبا إياكم على تهنئتكم بمناسبة عيدنا، و أي عيد يا معالي الوزير، أي عيد هذا الذي استحالت ذكراه إلى حمم تكوي جوارحي و تزج بي في مهاوي ماض عمرت آلامه بصدري و شقت أخاديد سحيقة بوجداني...
و أنا أقرأ رسالتكم، تتقافز لحظات القهر مثل الجنادب في رأسي حين طوح بي منجنيق تعيينكم بين أحراش جبال الريف و وديانه، حين صارعنا من أجل البقاء مدة سنة كاملة لم نهنأ فيها و لو ليلة واحدة بنوم هادئ. لم يكن لنا مأوى غير جدران الفصل الذي نحوله ليلا إلى مضجع نضطر معه صباحا إلى أن نلملم أفرشتنا و معها شتات أحلامنا و طموحاتنا المؤجلة.
لم تكن لنا مرافق صحية، نعم معاليكم، كنا نضطر لقضاء حاجتنا في الخلاء و كأننا انبعثنا من خلف التاريخ، لتتقاذفنا الألسن المستهجنة و الأفواه المستنكرة بعدها و تنعتنا ب "المْعافين".
عن أي عيد تتحدثون يا سيدي و أنا لا زلت مشردا في ظل سياساتكم الرشيدة، زوجتي مرابطة بالمناطق الجبلية و ابنتي ذات الثلاث سنوات و نصف تقارع قنى الفَقد و شح الحنان بعيدا عن حضن والديها...
في ظل توالي الضربات و تعدد جبهات الصراع داخل قطاعكم...قررت دون رجعة أن أترك هذه البقعة النتنة من الأرض و أن أُخَلِّفَها وراء ظهري، و لم يعد يجمعني بكم إلا كتلة لحم مفرغة من الداخل تتدحرج فوق ترابكم، و تنتظر ساعة الصفر حين تعلن الرحيل، رحيلي، يا سيدي، الذي لم يتبق بيني و بينه إلا بضع خطوات، قد كنتم أهم أسبابه و دوافعه، حين أوصدت الأبواب في وجوهنا و اسودت الآفاق أمام أعيننا، و غدونا ندور في فلك مستقر تسحقه عجلة الرتابة القاتلة.
معالي الوزير، لم تعد كلماتكم المسجوعة كافية لعلاج جراح الأساتذة الغائرة في جيناتهم البعيدة، و لم تعد وعودكم كفيلة بدغدغة مشاعرهم و الزج بهم في زوبعة الآمال و الأحلام الوردية، إذ أن ورقة التوت قد سقطت عن عورتكم و صار الداء جرثومة خبيثة تنخر أجسادهم بكرة و أصيلا...
أ لم يكن حري بكم أن تحلوا مشاكل الفئات المقهورة و الملفات العالقة، و أن تقطعوا مع منطق العصا و الجزرة الذي أثبت حقارته و حقارة نتائجه؟
أ لم يكن من الأولى أن تحسنوا أوضاع رجال التعليم بدل الكلمات الرنانة و العبارات الطنانة؟
سيدي، أنا لم أعد أنتظر أي شيء منكم، غير جواز سفر و ختم تأشيرة نحو بلد الحق و الحرية، حيث للمفردات معنى و للكلمات ألف معنى.
و السلام
                                                                                                                                               هشام الهاشمي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

السر مجلة تهتم بكل ماهو جديد ومفيد لحياتكم اليومية من صحة وتعليم ونصائح وعلاقات اجتماعية

مجلة السر

جميع الحقوق محفوظة

مجلة السر

2016